آقا رضا الهمداني
36
مصباح الفقيه
وما وقع في بعض الأخبار من الوضوء منه - كرواية ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « ثلاث يخرج من الإحليل وهو : المني وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء ، لأنّه يخرج من دريرة البول » قال : « والمذي ليس فيه وضوء ، إنّما هو بمنزلة ما خرج من الأنف » ( 1 ) - محمول على الاستحباب أو التقيّة . وعن الشيخ والعلَّامة حمله على من ترك الاستبراء بعد البول وخرج منه شيء ، لأنّه يكون من بقية البول ( 2 ) . وفيه إشكال من جهة أنّ ترك الاستبراء يجعل البلل المشتبه بحكم البول لا المعلوم أنّه ودي . والتعليل بأنّه لا بدّ وأن يخرج معه أجزاء بولية ، فيه منع ، وعلى تقديره لا أثر لها ، لاستهلاكها بالودي قبل خروجها ، فمهما صدق على الماء الخارج اسم الودي يحكم بطهارته وعدم ناقضيّته ، لدوران الأحكام مدار الأسماء ، وكونه قبل الخروج بولا أو دما أو ملاقيا لشيء منهما لا أثر له على ما تقتضيه القواعد الشرعية ، واللَّه العالم . وأمّا الوذي بالذال المعجمة : في المجمع : أنّه ما يخرج عقيب إنزال
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 20 / 49 ، الإستبصار 1 : 94 / 302 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 . ( 2 ) حكاه عنهما الحرّ العاملي في الوسائل ، ذيل الحديث 14 من الباب 12 من أبواب النواقض ، وصاحب الجواهر فيها 1 : 415 ، وراجع : التهذيب 1 : 20 ذيل الحديث 49 ، والاستبصار 1 : 94 ذيل الحديث 302 ، ومنتهى المطلب 1 : 33 .